محمد طاهر الكردي
63
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ، آمين يا رب العالمين ، يا حي يا قيوم ( يا اللّه ) . ذكر أسماء مكة المكرمة اعلم أن لمكة المشرفة أسماء كثيرة أكثر من ثلاثين اسما ، وذلك بحسب الصفات المقتضية للتسمية كما قاله الإمام النووي ، ذكرها بالتفصيل العلامة ابن ظهيرة رحمه اللّه تعالى في كتابه " الجامع اللطيف " ، ولكن الشائع على الألسنة والمعروف منها أربعة : " مكة وبكة وأم القرى والبلد الأمين " ويسمي الهنود الأقدمون مكة مكشيشا أو موكشيشانا ، كما ذكره البتنوني في رحلته - وبالأسماء الأربعة الشهيرة ورد القرآن الكريم بها صريحا . قال اللّه تعالى : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وقال عز شأنه : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ وقال جل وعلا : وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وقال جل جلاله : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ . ولا يخفى أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى . قال الشاعر : واعلم بأن كثرة الأسامي * دلالة أن المسمّى سامي ونحن لا نريد سرد وشرح جميع ما أطلق على مكة من الأسماء خوف التطويل ، ولكن نأتي بها مجموعة في سبعة أبيات نظمها القاضي أبو البقاء ابن الضياء الحنفي رحمه اللّه تعالى وهي : لمكة أسماء ثلاثون عددت * ومن بعد ذاك اثنان منها اسم بكة صلاح وكوثى والحرام وقادس * وحاطمة البلد العريش بقرية ومعطشة أم القرى رحم ناسة * وناسة رأس بفتح لهمزة مقدسة والقادسة وناسة * ورأس وتاج أم كوثى كبرّة سبوحة عرش أم رحمان عرشنا * كذا حرم البلد الأمين كبلدة كذاك اسمها البلد الحرام لأمنها * وبالمسجد الأسنى الحرام تسمّت وما كثرة الأسماء إلا لفضلها * حباها به الرحمن من أجل كعبة